محمد الغروي

69

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

هنا عدّ معاوية وعمرو بن العاص من الدّهاة ، والإمام عليه السّلام قال : « ولولا كراهية الغدر ، لكنت من أدهى النّاس . 20 - أهل الدّنيا كركب ، يسار بهم ، وهم نيام قال عليه السّلام : « أهل الدّنيا كركب ، يسار بهم ، وهم نيام » . ( 2 ) التّمثيل بالرّكب السّائرة وهم نيام ناظر إلى سرعة تصرّم العمر ، في حين غفلة العامر ، والإدبار عن الدّنيا ، والإقبال إلى الآخرة ، حيث إنّ السّائر إلى مكان يبتعد عمّا كان قبل السّير ، ويقرب إلى ما يسير إليه ، قربا وبعدا قهريّا ، علم السّائر به أم لم يعلم ، وأنّ الموت نازل بهم لا محالة . إنّ الدّنيا قنطرة ، يعبرون عليها إلى الآخرة ، ومنازل يتحوّلون عنها إلى منازل لا زوال لها ولا تحوّل عنها لأنّها دار بقاء لا فناء لها . سرور الدّنيا غرور ، نعيمها زائل ، وعيشها باطل ، وإنّ أهلها كركب ، أناخوا عشيّا في منزل ، وفي الصّبح عنه راحلون . تزوّد من الدّنيا فإنك راحل * وبادر فإنّ الموت لا شكّ نازل

--> ( 1 ) راجع المثل : « قد يرى الحوّل القلَّب وجه الحيلة » حرف القاف مع الدّال ، ما معناه . والنّهج : 10 / 211 ، كلام 193 ، نصّه . ( 2 ) النّهج : 18 / 209 ، الحكمة : 62 .